هوية دينية : ما الذي يجعلني أفكر في ماهية الدنيا وكيف خلقت ؟

0 886

 

كتبت – سماح سرحان

ألست بمؤمنة واعرف جيداً أن العقل البشري ليس قادر علي  استيعاب أشياء كثيرة وهذه مسلمات في ديني عليا أن اقبلها هكذا  وأسلم بها دون تفكر أو بحث في ماهيتها فمثلا الغيبيات يقف العقل عاجزا عن تفسيرها وإذا حاولت ستدخل دوامة كبيرة وسترهق روحك وعقلك بلا جدوي  وربما يأتي عليك بنتيجة سلبية تجعلك مدمر نفسيا ومهزوز  وجدانيا  ولا تثق في أي شيء من حولك فالمعتقدات الدينية السابقة تزال من عقلك تدريجياً دون أن تشعر إلي أن تصبح إنسان مشوش يشكك في وجود الله وفي وجود حساب عند الموت بل وفي وجود آخرة أيضا وتسمى ملحد أو كافر برب العالمين وتقنع نفسك بأنك وجدت الحرية وجدت الحياة شعرت بالسعادة لأنك تجردت من تعاليم الأديان السماوية السامية  والنواهي المحرمة علينا،  فأصبحت ليس عليك حدود ولا عقيدة من خلالها تعيش وتمارس حياتك ولا مبادئ عليها تسير، فتزني كما تشاء دون ان تشعر بالذنب، وتشرب من الخمور ما تريد لأن ضميرك قد مات فالإحساس بالذنب لم تعد تعرفه.

اخبار مشابهة
1 من 9

فأنت أصبحت بلا دين حتي يفرض عليك قواعده ونواهيه فشعرت بالحرية و تمتعت بملذات لم تمر عليك من قبلك فتوهم نفسك بالسعادة والانتصار ومعرفة الحق وانت فى الحقيقة مدمر بلا هوية دينية وحتي الآن عقلك لم يقتنع قناعة  كلية في عدم وجود رب لهذا الكون لأن كل شيء في الدنيا بكل بساطة له بداية وأكيد هذا خطر على عقلك.

كل ما وصلت إليه الآن بسبب قلة إيمانك بالله فأصبحت إنسان ضائع تائه إذا جادلك أحد ترد بشكل عدواني وكأن كل ما يشغلك الانتصار حتي لو كنت على خطأ.

فالدين لم يحرم التأمل والتفكر ف أمور الكون بل بالعكس حثنا ع ذلك ولكن علينا نلتزم حدود الأديان فى التفكر لأنه كما قلت في البداية يعجز العقل عن الكثير من التساؤلات الذي يثيرها عن الغيبيات .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.