ماذا سيحدث لأسعار النفط خلال عام 2019؟

0 447

 

كتب – حسن محفوظ

لقد حققت أسعار النفط ارتفاعات كبيرة خلال عام 2018 حيث سجلت فى شهر أيلول/ سبتمبر أعلى مستوياتها فى أربعة أعوام متجاوزة مستوى 80 دولار للبرميل، ولكن هذه الارتفاعات الكبيرة انهارت فجأة فى الربع الأخير من العام الماضى فقد خسرت أسعار تداول النفط فى شهر تشرين الثانى/ نوفمبر وحده ما يقرب من 25% من قيمتها مسجلة أكبر خسارة شهرية منذ عشر سنوات،لتعود الأسعار مرة أخرى دون مستوى 60 دولار للبرميل.

تعود تلك الخسائر المتكبدة بسبب المخاوف المتزايدة من احتمالية وجود وفرة فى المعروض النفطى، حيث ساعد ارتفاع الانتاج القياسى فى الولايات المتحدة وروسيا والمملكة العربية السعودية فى انخفاض أسعار النفط لأدنى مستوياتها منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017، بالإضافة إلى ذلك الاعفاءات التى منحتها الولايات المتحدة لثمانية مستوردين للنفط الايرانى بعد تنفيذ العقوبات الأمريكية على طهران أدت إلى تخفيف المخاوف من احتمالية نقص المعروض النفطى.

بالنسبة لمعدلات الطلب، جعل الدولار الأمريكى القوى النفط الخام أكثر تكلفة بالنسبة للمستوردين العالميين، مما يؤثر على معدلات الطلب خاصة مع تزايد المخاوف بشأن النمو الاقتصادى العالمى، الأمر الذى ساهم فى خلق سوق هابط، وعلى الرغم من التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة والصين لمدة 90 يوم التى تهدف إلى تعليق التعريفات الجمركية الجديدة بين الطرفين إلا أن الحرب التجارية لا تزال تخلق حالة من عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادى خلال عام 2019.

اخبار مشابهة
1 من 25

هناك مجموعة من المتغيرات التى سيكون لها تأثير كبير على أسعار النفط فى عام 2019، من ناحية العرض والطلب كلاهما صعودى وهابط بالنسبة للأسعار:

العوامل الصعودية

إيران: من أكبر وأخطر العوامل المؤثرة الامدادات، فمن المفترض أن تنتهى الاعفاءات التى قدمتها الولايات المتحدة لثمانى دول لشراء النفط الايرانى فى شهر آيار/ مايو، لقد زادت ادارة ترامب من استغراب مستثمرى أسواق النفط بعد اصدارها سلسلة من التنازلات بشأن النفط الايرانى بعد أن قضت معظم العام مبتذلة حول مدى جديتها بشأن تنفيذ العقوبات الأمريكية بشكل صارم على إيران، قد يبدو من غير المحتمل أن ترغب ادارة ترامب فى تكرار هذا السيناريو مرة أخرى.

ليبيا: فقدت ليبيا نحو 400 ألف برميل يومى بسبب نشاط الميليشيات بعد أن نجحت فى زيادة الامدادات لأعلى مستوياتها فى نهاية العام الماضى، وعلى الرغم من أن البلاد لديها أهداف سامية لزيادة الانتاج فى عام 2019 إلا أنه من المحتمل أن تفاجئ الأسواق بخسائر غير متوقعة.

تخفيضات أوبك: ينبغى أن يساعد التخفيض البالغ 1.2 مليون برميل يوميًا على قضاء جزء كبير من الفائض، قد تضطر أوبك إلى تمديد الاتفاق حتى نهاية العام وذلك لضمان عدم انخفاض أسعار النفط.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.