أسامه أبو العنين
أشاد المستشار بهاء أبوشقة، الفقية الدستوري والقانوني، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن سرعة الانتهاء من إعداد وتقديم مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة، سواءً قوانين الأسرة للمسلمين والأسرة للمسيحيين إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة،
وهو ما يؤكد حرص الرئيس على تحقيق الأمن والأمان للأسرة المصرية وأن نكون أمام مظلة آمنة حاضنةً للأطفال.
وأضاف أبوشقة في بيان له اليوم،
أننا أمام لحظة فارقة، تتطلب شجاعة تشريعية حقيقية، إذ لم يعد مقبولًا أن نكون أمام قوانين «الحالة» أي التي تصدر بمناسبة حالة معينة،
كما أنه من غير المتصور عقلاً ومنطقاً أن نكون أمام قوانين بالية وعقيمة ليست قوانين الأحوال الشخصية والأسرة الذي صدرت بمرسوم بقانون منذ اكتر من قرن من الزمان، ولكن العديد من التشريعات أيضا.
وطالب أبوشقة بمنظومة تشريعية تجمع شتات هذه القوانين في قانون واحد عصري يواكب المستحدثات العصرية الحديثة، كما يجب أيضاً أن يتضمن قانون الأسرة نصوصاً قانونية لمعالجة الزيادة السكانية المطردة، حيث أنه لايوجد تنظيم تشريعي مباشر ينظم مسالة الإنجاب، ويتركها بالكامل للوعي الفردي، رغم آثارها الخطيرة.
فلا توجد:
• حوافز قانونية للأسر الملتزمة بالتنظيم،
- آليات ربط بين عدد الأبناء ومستوى الدعم أو الخدمات .
- نصوص تُلزم بالتوعية أو الإرشاد قبل الزواج .
وشدد أبوشقة بأن الإشكالية الحقيقية في المنظومة القانونية المصرية ليست في نقص التشريعات، بل في انفصالها عن الواقع، وضعف آليات تنفيذها.
فالقانون في جوهره ليس نصًا يُكتب، بل نظامًا يُطبّق، وغايته تنظيم حركة المجتمع وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.
فإذا عجز عن ذلك، تحوّل إلى عبء شكلي، يفقد هيبته، وتضيع معه فلسفة العدالة.
لقد آن الأوان للانتقال من «دولة النصوص» إلى «دولة التنفيذ»،
حيث تكون القاعدة القانونية ذات أثر سريع فعال ورادع، ومن ثم، فإن أي ثورة تشريعية يجب أن تقوم على مبدأ أساسي:
«لا جدوى من نص بلا تنفيذ، ولا هيبة لقانون بلا عقاب».
وطالب أبوشقة بإنشاء كيان مؤسسي لإصلاح القوانين ففكرة إنشاء وزير مختص بشؤون التشريع أو تطوير القوانين القديمة — تحت مسمى وزير شؤون مجلس الوزراء أو وزير الإصلاح التشريعي — تُعد من الناحية العملية اقتراحًا شخصياً، بشرط أن يكون هذا الكيان مزودًا بصلاحيات حقيقية، وأن يعمل وفق خطة زمنية واضحة لإعادة مراجعة كافة القوانين خصوصاً القوانين المتقادمة المتهالكة التي عفى عليها الزمن.
وأن يقود هذا الوزير عملية حصر شامل للتشريعات التي لم تعد صالحة، وأن يضع أولويات للتعديل، وأن يستعين بخبراء في القانون والاجتماع والاقتصاد ، لضمان أن تكون القوانين الجديدة معبرة عن الواقع.