حوار خاص مع “الباش ممثل” فاروق فلوكس ومشوار فن عمره ستون عاماً

0 12

كتبت: ريهام طارق

حواري اليوم مع “الباش ممثل” فاروق فلوكس، وسر إختياري لهذا اللقب وهو “الباش ممثل” لأن فاروق فلوكس يعتبر من الفنانين القلائل الذين حافظوا على هويتهم العلمية ودراستهم، و يعتز كثيراً بلقبه، عمل كمهندس وحافظ عليه حتى الآن وكان هذا بمثابة عبئآ كبيراً على الفنان فاروق فلوكس وبالرغم من ذلك لم يقصر يوماً في عمله كممثل على خشبة المسرح أو كمهندس في المصنع، وإستطاع أن يواجه الكثير من العراقيل والصعاب أثناء مسيرته الفنية، وهو صابراً عنده العزيمه ليصل إلى هدفه و ينجح في مجال الفن فهو عاشق للتمثيل وعاش عمره كله يقدس الفن وكان سبب في رسم الإبتسامة على وجه جمهوره فهو صاحب الأداء الصادق البسيط السهل الممتنع، وقف أمام عمالقة ورواد المسرح المصري ونجح في إنشاء مكتبة عملاقة من الأعمال الدرامية التلفزيونية والسينمائية والمسرحية الناجحة والتي تمثل أهم الفترات الفنية في تاريخ مصر، إحترم جمهوره وأحبه وكان يعتبر نفسه رسولاً يحمل رسالة، مسؤولاً عن توصيلها ونشرها، حافظ على سيرته طوال مشواره الفني ولم يحقق ثروات طائلة من الفن بل حقق تاريخاً فنياً عظيماً يفتخر به أولاده وأحفاده.
وكان من الصعب نشر حواري مع الفنان الكبير فاروق فلوكس في مقال واحد
لأنه يملك تاريخ كبير من الحكايات والمواقف والتجارب الحياتية و من الصعب حصرها في عدد بسيط من الكلمات، لذلك سيتم نشر الحوار من خلال سلسلة من المقالات اليومية أتمنى أن أنجح في تقديمها بشكل صحيح و جيد وصادق لتنال إعجاب القارئ .

(فاروق فلوكس وسر علاقته بالملك فاروق الأول)

الفنان الكبير فاروق فلوكس اسمه الحقيقي هو فاروق صالح مبارك من أصول صعيديه مواليد العاشر من فبراير عام 1937، ولد في منزل رقم 30 بميدان عابدين بالقاهرة وسماه والده فاروق بسبب حبه الشديد للملك فاروق الأول ملك مصر والسودان، والذي كان يحكم مصر أثناء هذه الفترة، نشأ وتربي الفنان فاروق فلوكس هو وأخته الوحيده مع عائلته في حي عابدين وهو يعتبر من أحياء القاهرة الراقية والهادئة أثناء هذه الفترة الزمنية حيث كنت لا تسمع إلا أصوات الموسيقى والبيانو صادرة من النوافذ، وبسبب وجود قصر عابدين شهدت المنطقة أحداثاً مهمة وتاريخية، وكان حي عابدين يضم جنسيات مختلفة منهم المصري واليهودي والجريج والطليان والفرنسي، وبسبب هذه البيئة الغنية بجنسيات وأنماط ولهجات مختلفة والتي نشأ وتربى بها فاروق فلوكس ليكون عِنده مخزون ضخم من الشخصيات وطريقة نطق اللغات واللكنات بطريقة صحيحة ليكتسب ويتقن أكثر من لغه بـ طلاقه شديده وهذا سر إتقانه في تجسيد شخصية الخواجة الأجنبي بجدارة، ولأدائه الصادق وصل أن كثيراً من الجمهور كان يعتقد أنه ليس مصرياً مسلماً.
ومنزل فاروق فلوكس كان قريباً من قصر عابدين مما سنحت الفرصة له كثيراً وهو طفل برؤية الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان أثناء خروجه ودخوله قصر عابدين

(دور والده في تكوين شخصية الطفل فاروق فلوكس)

المهندس “صالح مبارك” هو والد الفنان فاروق فلوكس، وكان يعمل مهندساً في مصلحة الأشغال، كان عاشقاً للقراءة والثقافة والفن، وكان له دور كبير ومهم في تكوين شخصية فاروق فلوكس من خلال التربية الصحيحة القائمة على المناقشة والحرية وتوفير فرص التعليم، لينشأ “فاروق فلوكس” علي درجه كبيره من الوعي والثقافه، وصاحب شخصية قوية، قادرة على إتخاذ القرار، لذا يروي لنا الفنان “فاروق فلوكس” أن والده كان دائم المناقشة معه وكان يستمع إليه جيداً ولا يفرض عليه رأيه أو وجهة نظره، وكان يسمح له بدخول أي تجربة جديدة تُنمي ثِقته بنفسه ليتعلم ويكتسب منها الخبرة، ولذلك كانت تجمعه بوالده علاقة صداقة قوية وحب شديد.

  (السنوات الأولى للدراسة في حياة فاروق فلوكس)

التحق الفنان “فاروق فلوكس” في سنواته الأولي من حياته بكُتاب السكاكيني ليتلقى فيه أولى دروسه العلمية، وكان شيخ الكُتاب عنيف قاسي يضربه يومياً لانه كان لا يجيد الحفظ، ويذكر أيضاً أنه كانت توجد مُدرسه بنفس الكُتاب وصفها الفنان فاروق فلوكس بأنها كانت طويلة ورفيعة جدآ وليست جميلة، تأتي كل يوم الكُتاب وهي تحمل العيش البيتي والجبنه البيضاء وتأكل أمام الأطفال دون الإهتمام إذا ما كان يوجد طفل جائع أم لا ِممَن يجلسون أمامها، وكانت تُدَرس مادة الحساب وكان “فاروق فلوكس” متفوق وقادر على حل أي مسألة وبعدها إلتحق بكـُتاب آخر في حارة السقايين بعدما هرب من الأول بسبب ضرب شيخ الكُتاب المستمر له.

        (أول قصة حب في حياة فاروق فلوكس)

وفي كُتاب حارة السقايين نشأت أول قصه حب بريئه في حياة الفنان فاروق فلوكس بينه وبين طفلة إسمها “فريدة” كانت تتلقى أيضاً دروسها في كُتاب حارة السقايين، ويصفها الفنان فاروق فلوكس بأنها كانت “ناديه لطفي” المصغره بسبب الشبه الكبير الذي كان بينها وبين الفنانة نادية،
ولكن لم تدم هذه القصة طويلا لأن هذه الطفلة سافرت، وإنتقلت الى مدينة أخرى مع عائلتها بعد تركها للقاهرة.
إلتحق “فلوكس” بعدها بالروضة الملحقة بكنيسة حارة السقايين، ثم إلتحق بمدرسة الإبراهيمية الثانوية وكان طالبآ متفوقآ لكنه كان مشاغب، ويُحْدث الكثير من المشاكل برغم صغر حجمه ولكنه في آخر سنه في المدرسه نجح بتفوق وكان الأول على دفعته بالمدرسة في الثانوية وحصل على مجموع 81% وودعه ناظر المدرسة قائلاً “أفتخر بك دائماً و أنك إبن هذه المدرسة”، فهو بالرغم من أنه كان مشاغبآ لكنه كان محبوبآ من الجميع وهنا أنهي الفنان فاروق فلوكس المرحلة الثانويه من مدرسه الابراهيميه.

      (فاروق فلوكس طالب بهندسة القاهرة)

كانت كليه الهندسه جامعه القاهره في هذا الوقت تقبل مجموع 58% ، إلتحق بها الفنان فاروق فلوكس لأنه كان مجموعه 81% في الثانوية، ويتذكر أول يوم في كليه التجاره، وهو يرتدي بدله أنيقه، وكان وقتها يقف على بوابة كلية الهندسة بعض الطلبة وأعضاء فريق كرة السلة في الكلية وكانوا طوال القامة مفتولي العضلات ونظروا إليه بإستغراب وسألوه ماذا تريد قال لهم أنا طالب في كليه الهندسه، فضحكوا كثيرآ لانه كان صغير الحجم وأقرب إلي طالب في المدرسة، وكان عدد طلبه كليه هندسه القاهره وقتها خمسة آلاف طالب، وإحدي عشر طالبة فقط، وأثناء دراسته للهندسة شاهده الفنان “أبو بكر عزت” وإكتشف فيه موهبة التمثيل وإختاره ليشارك في أول عرض مسرحي في حياته “خاتم سليمان”، علي خشبة مسرح الأزبكية وكان الدور صامتاً ونجح في هذا العرض نجاح كبير ولفت إنتباه وأنظار الجميع، ثم شارك بعد ذلك في العديد من العروض المسرحية على خشبة مسرح كلية الهندسة جامعة القاهرة، منها
مسرحية “دش بارد”
مسرحية “العش الهادئ”
مسرحيه “عبد السلام أفندي”
مسرحية “الناس اللي تحت”
مسرحية “مراتي بنت جن”
مسرحية “الإخوة كارامازوف”.د
مسرحيه “الأستاذ كلينوف”.
ومسرحيه “الدلوعه”
وقام بتقديم عدد كبير من العروض المسرحية أيضاً على خشبة مسرح كلية الحقوق جامعة القاهرة منها:
مسرحية “مشروع في جواز”
مسرحية “عزيزة هانم”
مسرحيه “غراميات ضبش أفندي”
مسرحية “مراتي صناعه مصريه”
مسرحية “المغماطيس”
مسرحية “عطوه أفندي” قطاع عام،
مسرحية “تلاتين يوم في السجن”
مسرحية “زقاق المدق”
مسرحية “بإختصار شديد جدآ”
مسرحية “إغراء”
مسرحية “لويس الحادي عشر”
مسرحية “سيكو١”، باللغة الإنجليزية وكانت من تأليف وإخراج فاروق فلوكس
و مسرحية “سيكو “٢ تأليف وإخراج فاروق فلوكس

اخبار مشابهة
1 من 24

(فاروق فلوكس فدائي في المدينه الباسله عام٥٦)

وأثناء دراسته بكلية الهندسة جامعة القاهرة عام ٥٦، وبالرغم من أنه كان ولدآ وحيداً لعائلته إلا أنه قرر التطوع في حرب الإستنزاف عام ٥٦، وقدم نفسه جندي فدائي ضمن الفدائيين ممن قاموا بالدفاع عن مدن القناة، وقام بواجبه على أكمل وجه في آداء مهمته، وعاد إلى القاهرة ليستأنف دراسته بكلية الهندسة، ولكن الأحداث التي مر بها و التجربه الصعبه التي عاشها وبسبب ادإهتمامه الكبير بالتمثيل أيضاً كان سبب رسوبه عده سنوات، فقرر أن يعمل ليخفف عن والده مصاريف تعليمه وكان يقوم برسم لوحات هندسية لطلبه الكليه مقابل مبالغ مادية بسيطة حتى تخرج من كليه الهندسه جامعة القاهرة، وتم تعيينه للعمل كمهندس في المصانع الحربية بحلوان، بتكليف من الرئيس السابق “جمال عبد الناصر”.
تتلمذ الفنان الكبير فاروق فلوكس على يد أكبر رواد وأساتذة الهندسة في مصر منهم الدكتور “جلال شوقي” والد معالي وزير التعليم الحالي طارق شوقي، أيضاً تتلمذ علي يد دكتور “حسن فهمي” والد الفنانة فريدة فهمي ، دكتور خشبه بن خشبة باشا ودكتور نبيل باخوم.
وبعد ذلك رشحه الفنان “بكر أبو عزت” للعمل مع الفنان الكبير “فؤاد المهندس” ومن هنا كانت بداية الاحتراف للفنان الكبير فاروق فلوكس، ثم إنتسب الفنان الكبير فاروق فلوكس إلي كلية الحقوق بجانب ممارسة عمله كمهندس وممثل، و في نفس الوقت التحق بكلية الحقوق وأثناء دراسته أخرج العديد من العروض المسرحية وفي هذه الفترة اكتشف الفنانة القديرة “سناء يونس” وهو أيضاً من اكتشف الفنانة الكبيرة “شهيره” زوجه الفنان الكبير “محمود ياسين” عندما كانت تدرس في كليه الحقوق، و بعد تخرجها من كلية الحقوق إلتحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وشاركته أول عمل فني لها وهي مسرحية “البنات والتعلب”.

              (سر تسميته باسم فلوكس)

وعن سر تسميته بـ فلوكس في أحد المرات عندما كان يشارك في أحد المعسكرات لجامعة القاهرة خلال فترة دراسته أطلق عليه طالب في كلية العلوم وكان زميل له إسم فلوكس وعرض الفنان فاروق فلوكس في هذا المعسكر عرض مسرحي يحمل اسم الشيخ فلوكس ومنذ هذا الوقت التصق به الاسم وكان سببآ كبيراً في شهرته، ويذكر الفنان فاروق فلوكس أنه بعدها قام بالاتصال بصديقه المقرب.
وقد شارك أيضاً الفنان الكبير فاروق فلوكس في العديد من الأعمال الدرامية التلفزيونية والسينمائية والمسرحية الناجحة والتي تعتبر إرثآ مهمآ من تاريخ الفن المصري،
واشتهر بتجسيد دور الخواجة اليهودي بسبب ملامحه الأوروبية وبرع في تقديمها، من منا ينسى دوره في فيلم “الراقصة والطبال” أمام النجمه نبيله عبيد، واستطاع الفنان الكبير فاروق فلوكس أن يقدم للسينما المصرية أكثر من ٦٠ فيلم سينمائي من أبرزهم :
فيلم: “القاهرة في الليل”.
فيلم: “المحفظة معايا”.
فيلم: “عفوا ايها القانون”.
فيلم: “ضربه شمس”.
فيلم: “درب الهوى”.
فيلم: “الرجل الذي عطس”.
و فيلم: “صور”.

ومن أعماله التلفزيونية والتي بلغت تقريبآ ٣٠عمل تلفزيوني:
مسلسل: “الصفعة”.
مسلسل: “دموع في عيون وقحة”.
مسلسل: “رأفت الهجان”.
مسلسل: “عيلة الدوغري”.
مسلسل: “ناس وناس”.
مسلسل: “هى وغيرها”.
مسلسل: “البراري والحامول”.
مسلسل: “الحاج متولي”.
مسلسل: “الدالي”.
مسلسل: “ليالي الحلمية”.
و مسلسل: “الأب الروحي”.
ومن أبرز أعماله المسرحية:
مسرحية: “سيدتى الجميلة”.
مسرحية: “أنا وهو وهي”.
مسرحية: “البيجامة الحمراء”.
مسرحية: “أنا فين وأنتى فين”.
مسرحية: “السكرتير الفني”.
مسرحية: “المغفل”.
مسرحية: “أصل وصورة”.
مسرحية: “بمبة كشر”
مسرحية “برغوت في العش الذهبي”
مسرحية “فردة شمال”
مسرحية “المغفل”
مسرحية “دق علي غيرها”
مسرحية “البنات والتعلب”
مسرحية “سنة مع الشغل اللذيذ”
مسرحية “قهوه المعلم أبو الهول”
مسرحية “المغفلين التلاته”
مسرحية “في بيتنا طفل”
مسرحية: “الملاك الأزرق”
مسرحية “أولاد علي بمبه”
مسرحية “كلام فارغ”
مسرحية “الحراميه”
مسرحية “مين ما يحبش زوبا”
مسرحية “يا حلوه متلعبيش بالكبريت”
مسرحية “واحد لقي شقة”
مسرحية “الدنيا لما تضحك”
مسرحية “باي باي كمبورة”
مسرحية “الناس اتجننت”
مسرحية “مين يعاند الست”
و مسرحية “آدم ٨٥”

عمل أيضاً الفنان “فاروق فلوكس” كمساعد مخرج مع الفنان القدير “فؤاد المهندس” ومن أعماله التي شارك بها كمساعد مخرج مسرحية “أنتي فين وأنا فين” بطولة فؤاد المهندس وشويكار، أيضاً له عدد من الكتابات والترجمات القيمه والمهمه منها
مسرحية “وعود…وعود”
مسرحية “المنحنى الخطر”
مسرحيه “حب دوت كوم”
مسرحية “الخدعه”
مسرحية “كفايه كدا يا حنفي”
مسرحية “قبلتك زوجا”
“فلوكسيات” مواقف كوميديه
مسرحية “عيد ميلاد فؤاد”
مسرحية “الخلبوص”
و مسرحية “نورا وهزاز في بلاد الازاز”
سهره بوليسيه بعنوان “الرنين”
سهره بوليسيه “الزيارة”
و سهره بوليسيه بعنوان “الورطة”
مسلسل تلفزيوني بعنوان “حتى اللحظة الاخيرة”
سباعية تلفزيونية بعنوان “ومازالت تمطر جدآ”
كما كتب الفنان فاروق فلوكس أيضاً للإذاعة المصرية عدد ثلاثون حلقة.
الجدير بالذكر أنه تم تكريم الفنان القدير فاروق فلوكس من قِبَل المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته الرابعة عشرة دورة الكاتب المصري عام ٢٠٢١، برئاسة الفنان القدير يوسف إسماعيل عن مجمل أعماله المسرحية.

أتمنى أن أكون نجحت في الجزء الأول من حواري مع الفنان القدير فاروق فلوكس و توصيل بعض من المعلومات والتفاصيل عن حياته،
وإلى اللقاء غدآ عزيزي القارئ مع الجزء الثاني من حواري مع الفنان القدير “فاروق فلوكس” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: